أخبار بريطانيا

مهر العروس حسب الشريعة الإسلامية

مهر العروس حسب الشريعة الإسلامية

مهر العروس حسب الشريعة الإسلامية إن أوروبا من بداية الثورة الفرنسية من قبل ما يزيد عن 232 سنة وهي بدأت أن
تبتعد تمامًا عن القوانين الدينية.

وتعمل على أن تضع بديل لها القوانين الوضعية المدنية، كما أن المهر الخاص بالعروسة هو أمر متعارف عليه في الشريعة
الإسلامية.

حيث يُعد عبارة عن فعل أصيل في العقد الخاص بالزواج، ولكن فيما يخص المحكم البريطانية فإنها تخضع إلى القوانين المدنية ولا
تعمل بها، ونحن ننتظر أن تنظر الحكومات البريطانية إلى مهر العروسة مع الاستناد إلى الشريعة الإسلامية.

تنظر المحكمة البريطانية في أمر مهر العروس المسلمة

هناك العديد من الفعاليات والهيئات والأشخاص داخل بريطانيا ينتظرون الحكم الخاص بمحكمة الدنمارك داخل المحكمة المتحدة،
وذلك كله نتيجة وقوع نزاع حول المهر الخاص بالعروس.

وفي السياق الخاص بذلك الأمر فإن هناك امرأة قامت بإحالة زوجها ووالديه إلى المحكمة، وذلك بهدف المطالبة بدفع مهرها
بشكل كامل.

حيث قامت بالاعتماد على وعد شفوي عند عقد القران، والذي قام بإطلاقه والد الزوج، حيث أكد أن المهر الخاص بها يصل إلى 55
ألف جنيه استرليني.

مهر العروسة على أساس الشريعة الإسلامية

يُعد المهر الخاص بالعروسة هو واحد من الأمور المهمة في عقد القران الإسلامي، حيث تُعد عبارة عن هدية أو وعد بهدية ما مقدمة من الزوج إلى الزوجة.

ويتم ذلك عن طريق وضع اتفاق بين الوالدين أو أولياء الأمور، ويمكن أن يتم ذلك بشكل شفهي أو كتابيًا قبل الزواج بوقت قصير.

على أساس الشريعة الإسلامية يحق للزوجة أن تقوم بطلب مهرها بشكل كامل في أي وقت تشاء سواءً كان أثناء فترة الزواج أو
عند الطلاق.

وعلى الرغم من ذلك فإن من طباع النساء في جنوب آسيا والذين قاموا بالزواج على أساس القانون المدني البريطاني لا يمتلكون
القدرة في الوقت الحالي أن يطالبوا بالمهر الكامل.

وذلك نظرًا لأن القانون البريطاني لا يسمح بذلك الشرط، وذلك لأنه يخالف العقائد والمذاهب التي يخضع لها كافة البريطانيين،
وبالتالي وفي تلك الحالة يجب على المرأة أن تقوم بتقديم طلب إلى محكمة الأسرة.

حيث تطلب أن يقوم الزوج بدفع جزء فقط من المال، وهو كجزء من التسوية المالية الشاملة، على أساس المادة رقم 25 من
قانون القضايا الزوجية البريطاني لعام 1973.

وحتى وقتنا الحالي فإن تلك هي الطريقة التي تقوم المحاكم البريطانية بتطبيقها في القضايا التي تتعلق بعقود المهر المكتوبة،
ولكن فيما يخص القضية المفتوحة حاليًا فهي تُعد فريدة من نوعها لأنها قائمة على أساس عقد شفوي مزعوم، ويتم الاستماع
لأقوالها من قبل محاكم المملكة المتحدة.

للاستيعاب بشكل أكبر…

في الوضع الطبيعي حينما تقوم الزوجة بتقديم طلب لدفع المهر على أساس وثائق مكتوبة وموقعة من قبل الزوج، فإن المحكمة
البريطانية تتعامل على أساس نص مكتوب وكونه من المستندات التي تشير إلى أمر ما.

ولكن في تلك المرة تُعد هي المرة الأولى من نوعها والتي تقوم المحكمة فيها بالاستناد إلى القواعد التي تخص الشريعة الإسلامية.

والتي تحدد وجود المهر حتى يمكن إتمام الزواج، وبالتالي أنه يجب أن يكون هناك مهر، ويجب أن يتم دفعه، ولكن الاختلافات
تكمن على القيمة الخاصة بالمهر، وذلك لأنه كان اتفاق شفهي وليس كتابي.

ما يخص قضية مهر العروسة المتداول حاليًا

إن المواطنة البريطانية التي تدعى Nazma Quraysha Brishty قامت بمطالبة زوجها السابق الذي يدعى Maksudul، Shahinur
من خلال المحكمة أن يقوم بسداد المهر الخاص بها بالكامل.

وأوضحت أن القيمة الخاصة بالمهر هي 55000 جنيه استرليني، وكان ذلك على أساس اتفاق الزوجين عند زواجهما داخل انجلترا
عام 2017، حيث قاما بالانفصال في عام 2018.

قام زوجها بدفع مبلغ 5.005 جنيه استرليني على أساس المهر المكتوب داخل شهادة الزواج الإسلامية، ولكنه رفض أن يقوم
بدفع المبلغ المتبقي.

والذي تقول الزوجة أن والد زوجها السابق كان قد سبق له ووعدها به بشكل شفهي، وذلك كان من خلال حضور والدها وشاهد
آخر، وهو ما يبلغ 55 جنيه استرليني.

كان ذلك الوعد قبل أن يتم حفل الزفاف، وقام زوجها السابق بنفي أنه كان هناك عقد شفهي من الأساس.

الحكم التاريخي للمهر بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية

إذا تم صدور أي حكم يكون في صالح الزوجة فهو يُعد حكم تاريخي بما تعنيه من كلمة، لأنها ستكون المرة الأولى التي يقوم فيها
القضاء البريطاني بالاستناد إلى قواعد الشريعة الإسلامية.

وبالتالي فإن ذلك سوف يكون جزء من القانون الخاص بالمملكة المتحدة ككل، حيث إن سوف يتم النظر في تلك الحالات بالخروج

عن القانون المدني الوضعي.

حيث إن الحكم الخاص بمهر العروسة سوف يتوافق مع قوانين الشريعة الإسلامية بالشأن الخاص بمدفوعات مهر العروسة،
وسوف يتم الإعلان عن ذلك في ذلك الأسبوع داخل محكمة مقاطعة وسط لندن، وتلك القضية تدعمها جمعية خيرية نسائية.

وجهة نظر محامي العروس فيما يتعلق بمهرها

إن المحامية الرئيسية للعروسة في تلك القضية تسمى “ثامينا كبير” وقالت في تلك القضية بأنه إذا تم كسب تلك القضية لصالح
العروس، فإنه سوف يكون انتصار ساحق، وذلك الانتصار لا يخص العروس فحسب، بل إنه أيضًا يخص النساء الأخريات.

كما قالت بأنه ليس هناك قانون قضائي ثابت أو قانون برلماني يقوم بالتعامل مع المرأة في ذلك المنصب، والقرار سوف يكون
أشمل وأفضل فحص يخص مشكلة كانت سببت الإزعاج للعديد من الممارسين القانونيين لوقت طويل.

إذا تم اتخاذ القرار لصالح العروس فإن ذلك سوف يكون قرار تاريخي في تلك الفترة، كما أنه سوف يؤثر على النظام الخاص بالعدالة
بشكل إيجابي، وذلك عن طريق إجبار الأشخاص الممارسين القانونيين على أن يفكروا بشكل مختلف لضمان استحقاق المدعين
الذي يستحقونه.

قرار مهر العروس يمكن أن يعمم التجربة الإسلامية على كافة عقود الزاج داخل المحكمة

في حالة تم إيجاد المحكمة تعمل صالح العروس، فإن تلك القضية سوف تكون سابقة تتمثل في إمكانية سماع القضايا التي تخص
المهر داخل المحاكم القاطعة في المملكة، وداخل محكمة الأسرة من باب التسوية المالية، وذلك الأمر سوف ينجح في أن يمكن
المرأة من أن تطالب بمهرها بالكامل، وذلك كما يتضمن مع الشريعة الإسلامية.

إن الحكم سوف يكون قابل لأن يطبق على كافة النساء من كافة الخلفيات الثقافية، حيث يمكن أن يمارس تقليد منح المهر، وذلك
بغض النظر عن الوضع الخاص بهم والذي يتعلق بالهجرة.

معارضة منتظرة لإدخال قوانين الشريعة الإسلامية داخل القانون البريطاني

إن مديرة ومؤسسة SBS تسمى “براغنا باتيل” وتقوم بمراقبة القضية، كما أنها لا توافق على إدخال أي عنصر خاص بالشريعة
الإسلامية داخل قانون المحكمة المتحدة.

كما قالت إنه يجب على المحاكم وصانعي السياسات أن يقوموا ببذل جهد مضاعف حتى يتمكنوا من معالجة فجوة كبيرة داخل
الحماية.

والعدالة للكثير من النساء السود والنساء الأقليات العرقية عندما يقومون بالسعي إلى إقامة تسويات مالية داخل المحاكم بعد
إنهاء الزواج فيما يتعلق ببعض القضايا مثل المهر. وذلك باستخدام مبادئ الأسرة والعقد والقانون المدني.

كما أن المحامي “بارميندر سايني” الذي قام بتقديم المشاورة للفريق القانوني الخاص بالعروسة قال إن تلك القضية ظهرت في
الوقت المناسب.

وذلك لأنها تقوم بتمثيل الثقة المتزايدة عند النساء، وذلك من شبه القارة الآسيوية حتى يتم التأكيد على حقوقهن مع تحدي
الظلم، والذي سوف يتم النظر إليه على أنه خطأ ثقافي، ولكنه قام بمنع النساء من السعي إلى حماية مصالحهن.

كما أضاف أنه سوف يكون مثير للاهتمام أن نشاهد كيف تصدر المحكمة القرار، وتوقع أيضًا بأنه سوف يرى المزيد من تلك القضايا
التي سوف يتم رفعها.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم تعديل تلك المادة يوم 16 أغسطس لعام 2021، حيث تقوم بعكس آراء براجنا باتيل بما يتعلق
بالشريعة الإسلامية بشكل أفضل.

أخيرًا…

ما هو الحكم الذي يمكن توقعه في تلك الحالة؟ وهل من الممكن أن يلجأ القضاء البريطاني بالاستعانة ببعض الاتجاهات الفقهية
التي تخص المحاكم الإسلامية؟ وهل من الممكن أن تدخل في النطاق الخاص بالقانون البريطاني؟

 

blank

موقع دليل بريطانيا اخبار بريطانيا وحقائق ومعلومات رائعة عن الحياة والثقافة في بريطانيا بطريقة يسهل قراءتها وفهمها.

السابق
دينيس ويليامز : رجل يبلغ من العمر 88 عامًا يملأ حديقته بعلب البيرة
التالي
شروط الحصول على تأشيرة طبية إلى المملكة المتحدة

اترك تعليقاً