أخبار بريطانيا

جميع المستشفيات في أنحاء بريطانيا تلقت تحذيرات بضرورة الاستعداد لما هو أسوأ في التعامل مع السلالة الجديدة المكتشفة لكورونا

blank

جميع المستشفيات في أنحاء المملكة المتحدة تلقت تحذيرات بضرورة الاستعداد لما هو أسوأ في التعامل مع السلالة الجديدة لفيروس كورونا

في التفاصيل

تلقت جميع المستشفيات في أنحاء المملكة المتحدة تحذيرات بضرورة الاستعداد لما هو أسوأ في التعامل مع السلالة الجديدة لفيروس كورونا، وفي مواجهة ضغوطات كبيرة مثل التي تواجهها مستشفيات الرعاية الصحية في العاصمة البريطانية “لندن” وفي جنوب شرق إنجلترا.

وقد بلغ معدل الإصابة الأسبوعي بفيروس كورونا في العاصمة “لندن” وحدها 858 إصابة في كل 100 ألف نسمة، وهي ما نسبته ضعف الإصابات في بقية المناطق البريطانية في المملكة المتحدة.

وقال رئيس الكلية الملكية للأطباء، البروفيسور “أندرو غودارد“، إن “السلالة الجديدة من “فيروس كورونا أكثر عدوى وانتشارا في جميع أنحاء البلاد”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يُقال فيه إن ما يقرب من نصف مستشفيات الوحدات الثانوية “هوسبتال تراست” التي تقدم رعاية ثانوية لهيئة خدمات الصحة العامة في إنجلترا، صارت تتعامل مع عدد كبير جدا من مرضى ومصابي فيروس كورونا يفوق أعداد الإصابة في قمة الذروة “الموجة الأولى” وذلك في أبريل “نيسان”، وتشهد هيئة الصحة العامة ضغوطات كبيرة “في عز فصل الشتاء”.

وكان قد حذر مديرو المستشفيات في المملكة المتحدة من أن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون “صعبة للغاية”، إذ تجاوزت معدلات الإصابة بالفيروس المتغير والمتحور الجديد 50 ألف إصابة لليوم الرابع على التوالي، وبلغت نسبة اتفاع معدلات الإصابة بكورونا أكثر من 70 في المائة.

وكان البروفيسور “غودارد” قد صرح لبرنامج BBC الصباحي قائلا: “ليس هناك شك في أن احتفالات أعياد الميلاد سيكون لها تأثير كبير، وسيكون للسلالة الجديدة تأثير كبير أيضا، نحن نعلم أنها أكثر عدوى وأكثر قابلية للانتقال، لذلك أعتقد أن الأعداد الكبيرة التي نراها في الجنوب الشرقي، في لندن وفي جنوب ويلز، ستنعكس على بقية أنحاء البلاد، خلال شهر أو شهرين “.

وأضاف البرفيسور “غودارد” أن المستشفيات في العاصمة البريطانية “لندن” والجنوب الشرقي “تعاني حقا” من الضغط الشديد، ويخشى المتخصصون في الرعاية الصحية أنه “لا يزال أمامهم طريقا طويلا ليقطعوه”.

وأردف البرفيسور “غودارد” قائلا: “يبدو من المرجح جدا أننا سنرى مزيدا ومزيدا من الحالات في أي مكان عمل في المملكة المتحدة، ونحن بحاجة إلى الاستعدادات اللازمة لذلك.”

وكان قد نُقل بعض المرضى والمصابين جراء فيروس كورونا لتلقي العلاج في مناطق أخرى من فرط الضغط على المستشفيات في “لندن” وجنوب شرق إنجلترا.

“هل إغلاق جديد ضروري”

يقول مدير الصحة العامة في بلاكبيرن وداروين السيد “دومينيك هاريسون“:
“إنه يجب اتخاذ قرار إغلاق جديد “في الأسبوع المقبل”، بدلا من انتظار وصول معدلات الإصابة في الشمال إلى ما يحدث في العاصمة البريطانية “لندن” والجنوب الشرقي، وذلم قبل أن نقول إن القرار جاء “متأخرا”، وهو ما كان نمط استجابتنا السابقة للفيروس المستجد كوفيد19”.

و كانت هيئة الصحة العامة في بريطانيا قد أكدت أن مستشفى “نايتنجيل” للطوارئ في العاصمة “لندن”، جاهز لاستقبال المرضى، بينما يجري تجهيز مواقع أخرى غير مستخدمة حاليا.

وأوضح البروفيسور “غودارد“، أنه من الأهمية بمكان ألا “يتخلى الجمهور عن الحذر الشديد والحيطة” ويواصل إتباع إرشادات الحكومة البريطانية، بما في ذلك ارتداء قناع للوجه والحفاظ على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين جيدا.

وأضاف رئيس الكلية الملكية للأطباء “هذه الإجراءات هامة جدا وهي أفضل دفاع لنا، حتى ينتهي التلقيح ويؤدي وظيفته على الوجه المأمول”.

وكانت مستشارة العناية المركزة في ويلز لبرنامج BBC الصباحي، الدكتورة “آمي جونز” قد قالت:
“إن المستشفيات البريطانية تزدحم ازدحاما كبيرا”، كما أن ربع موظفيها في حالة مرضية أو عزلوا أنفسهم، ما يجعل مساعدة المرضى والمصابين أكثر صعوبة.

وأضافت الدكتورة “آمي جونز“:
“ليس لدينا الدعم الذي حصلنا عليه في الموجة الأولى من الإصابة”. وقالت: “يوجد حاليا الحد الأدنى من فريق العمل القادر على المساعدة والدعم اللازم”.

وأضافت أيضا: “عندما نرى الأرقام اليومية الكبيرة نعلم أن ذلك سيرهق المستشفى خلال 10 إلى 12 يوما. لم تمر حتى الآن سوى 10 أيام بعد عيد الميلاد، والمستشفى مزدحم بشكل كبير بالفعل”.

وحذرت الدكتورة “آمي جونز” من خشيتها أن يصلوا إلى نقطة العجز، إذ لا يوجد طاقم العمل القادر على رعاية الناس بأمان.

لهذا فقد حثت الدكتورة “آمي جونز” الجمهور على “الإلتزام بالقواعد والإرشادات الحكومية فقط “، وقالت محذرة : “توقفوا عن الاختلاط مع الأسر الأخرى لأن الفيروس ينتشر كالنار في الهشيم، ولم يتبق لدينا أماكن خالية في المستشفيات”.

“فلنواجه هذا معا”

في ذات الوقت، قال كبير خبراء الأمراض المعدية في الحكومة الأمريكية، الدكتور “أنتوني فوتشي“، أنه لا يتفق مع خطط المملكة المتحدة تطعيم أكبر عدد ممكن من الناس بجرعة أولى فقط من لقاح فايزر – بيونتيك، مع تأخير للجرعات الثانية.

وأكد الدكتور “فوتشي” أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتبنى استراتيجية مماثلة.

سؤال هام:
حول زرع شرائح صغيرة وتعديل الحمض النووي: ما صحة الشائعات المرتبطة بلقاح فيروس كورونا؟

مزاعم حول شريحة رقمية ستزرع لكل بشري على وجه الأرض ‏
مزاعم حول شريحة رقمية ستزرع لكل بشري على وجه الأرض ‏

كان نائب رئيس اللجنة المشتركة للتلقيح والتحصين في المملكة المتحدة، البروفيسور “أنتوني هارندن“، قد دافع عن خطوة تلقي اللقاح.

وقال لبرنامج اليوم على قناة BBC “إن الجرعة الواحدة من لقاح فيروس كورونا سوف يوفر حماية بنسبة 90 بالمائة”، وإن المرضى الذين رآهم قبلوا القرار، لأن الأولوية كانت “لتطعيم أكبر عدد ممكن من المسنين والضعاف والمرضى في أنحاء البلاد”.

وأضاف أيضا:
“أعتقد أن بلادنا كلها تواجه هذا معا. وأعتقد أننا نريد حقا أن نتعاون معا لمحاولة تفعيل أفضل استراتيجية ممكنة ضد هذا الفيروس”.

السابق
عشية الطلاق البائن بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي – مناقشات أخيرة وتوقيع الاتفاق
التالي
كيف ستتغير تعريفة مكالمات الهواتف للبريطانيين بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي

اترك تعليقاً