أخبار بريطانيا

عشية الطلاق البائن بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي – مناقشات أخيرة وتوقيع الاتفاق

blank

عشية الطلاق البائن بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي – مناقشات أخيرة وتوقيع الاتفاق.

عشية الخروج

عشية خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحّدة، يصوّت النواب في مجلس العموم البريطاني على الاتفاق التجاري الذي سيحكم العلاقات بين المملكة المتحدة وتكتل دول الاتحاد الأوروبي إثر خروج بريطانيا منه نهائيّاً.

إقرار الاتفاق الذي أبرم بين الجانبين عشية عيد الميلاد والواقع في 1246 صفحة، والمضمون نظرا إلى تمتع حكومة رئيس وزراء المملكة المتحدة “بوريس جونسون” بالغالبية في مجلس العموم.

وبعد موافقة تكتل دول الاتحاد السبع والعشرين في مطلع الأسبوع، سيسمح إقرار النواب البريطانيين للاتفاق للجانبين بالمصادقة عليه في اللحظة الأخيرة مساء الغد الخميس وذلك عند الساعة 23,00 في بريطانيا وتوقيت غرينتش “منتصف الليل في بروكسيل”.

فبعد 47 عاماً من تكامل أوروبي تكتل إتحادي وأربع سنوات من التجاذبات إثر الاستفتاء العام حول “بريكست”، ستتوقف بريطانيا التي غادرت هذا الاتحاد والتكتل الأوروبي رسميّاً في 31 كانون الثاني الفائت، عن تطبيق القواعد الأوروبية. وستخرج من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي وبرنامج “إيراسموس” للتبادل على صعيد الدراسات الجامعية.

وقال رئيس الوزراء “بوريس جونسون”، في بيان:
“إنّ مشروع القانون المعروض على النواب البريطانيين “يظهر أن المملكة المتحدة يمكن أن تكون أوروبية وتتمتع بالسيادة في آن واحد”.

وأضاف رئيس الوزراء “جونسون”: “سنفتح فصلاً جديداً في حياة أمّتنا وسنبرم اتفاقات تجارية مع أطراف مختلفة في العالم، وسنؤكد أنّ المملكة المتحدة هي قوة تعمل للخير العام ومنفتحة على الخارج وليبرالية”.

وأضاف واعدا أن تكون المملكة المتحدة “أفضل صديق وحليف ممكن للاتحاد الأوروبي بعدما كانت عضواً غير مقتنع كثيراً ومعيقاً أحياناً”.

وأضطر النواب البريطانيون إلى قطع عطلة العيد ليعقدوا جلسة من الساعة 09,30 بتوقيت غرينتش. ومناقشة النص خلال ساعات قليلة قبل التصويت عليه . وبعد ذلك دور مجلس اللواردات.

نقل عسكري

وتتمتع الحكومة المحافظة لرئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” بغالبية واسعة في البرلمان البريطاني، فيما دعا زعيم المعارضة العمالية “كير ستارمر” نوابه إلى إقرار الاتفاق رغم رفض جزء من حزب العمال له خوفاً من تبعاته الاقتصادية والاجتماعية على البلاد.

وفي معسكر المحافظين، بات نواب “يوربيين ريسرتش غروب” الأكثر تأييداً لخروج بريطانيا من تكتل الاتحاد الأوروبي يؤيدون الاتفاق بشدة، معتبرين أنّه “يحفظ السيادة البريطانية”.

بينما يعارض الاتفاق “الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي الشمالي” المؤيد للبريكست لكنه يرفض الإجراءات الجمركية بين محافظة إيرلندا الشمالية البريطانية وبقية أرجاء المملكة المتحدة، فضلاً عن الحزب “الليبرالي الديموقراطي المؤيد للوحدة والاتحاد الأوروبي بينما “الحزب القومي الاسكوتلندي فهو مؤيد للاستقلال.

على الصعيد الأوروبي، أعطت دول الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لتطبيق موقت للاتفاق بانتظار أن يوافق عليه النواب الأوروبيون في الربع الأول من العام الجديد 2021م. وتوقع الاتفاق الأربعاء عند الساعة 08,30 ت رئيسة المفوضية الأوروبية السدة “أورسولا فون دير لايين” ورئيس المجلس الأوروبي السيد “شارل ميشال” قبل أن ينقل جولا في طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني إلى العاصمة “لندن” ليوقع عليه رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” بالأحرف الأولى.

وحدة مهددة

بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوربي في 31 يناير “كانون الثاني” الماضي، باشرت بريطانيا العظمى مرحلة انتقالية استمرت خلالها تطبيق القواعد الأوروبي. واعتباراً من مساء يوم غد الخميس ستكون بحل من تطبيق كل هذه القواعد.

وبتوصل الطرفين إلى اتفاق للتبادل الحر، تجنّبت بروكسيل ولندن تبعات صدمة كانت لتسجل لو لم يحصل ذلك مع اعتماد حواجز تجارية كانت لتكلف كلا الطرفين ثمنا باهظا على صعيد الاقتصادين المتضرّرين أساساً جراء الجائحة والوباء الذي سبب وما يزال شللا عالميا .

فرئيس الوزراء “بوريس جونسون” بغنى عن أزمات جديدة إذ باتت المستشفيات البريطانية شبه عاجزة عن استيعاب المزيد من مرضى ومصابي الجائحة العالمية فيما الإصابات تتسارع رغم الحجر المفروض على جزء كبير من السكان منذ اكتشاف سلاسة جديدة من الوباء تنتشر عدواها في البلاد بسرعة أكبر.

وكان هذا الاتفاق المبرم بعد مفاوضات شرسة استمرت لأشهر، سوف يوفّر الاتحاد الأوروبي للمملكة المتحدة إمكانية الوصول إلى سوقه الهائلة التي تضم حوالي 450 مليون مستهلك من دون رسوم جمركية أو نظام حصص لكنه يحتفظ بحق فرض عقوبات وإجراءات تعويض في حال عدم احترام القواعد المتفق عليها على صعيد مساعدات الدولة والبيئة وحق العمل والضرائب لتجنب أي إغراق للأسواق.

إلّا أنّ نهاية المرحلة الانتقالية سوف يحمل تغيرا رئيسيا إذ أن عمليات التدقيق الجمركي عند الحدود بين الجانبين ستلقي بثقلها على المبادلات فيما ستتوقف حرية التنقل للبريطيانيين ومواطني دول الاتحاد الأوروبي بين أراضي المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتشهد وحدة المملكة المتحدة تصدّعاً أيضاً. ففي اسكتلندا التي صوتت بنسبة 62 % ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي في سنة 2016م عام الاستفتاء العام على “بريكست” تظهر نتائج استطلاعات الرأي أن غالبية من السكان باتت الآن تؤيد الاستقلال الذي رفض العام 2015م، في استفتاء أول.

السابق
السلالة الجديدة لكورونا أكثر عدوى وتصيب الأطفال وتنتشر بينهم بسرعة أكبر
التالي
جميع المستشفيات في أنحاء بريطانيا تلقت تحذيرات بضرورة الاستعداد لما هو أسوأ في التعامل مع السلالة الجديدة المكتشفة لكورونا

اترك تعليقاً