أخبار بريطانيا

1200 صفحة تكشف تفاصيل الطلاق البريطاني الأصعب مع الاتحاد الأوروبي

blank

نشرت الحكومة في المملكة المتحدة السبت الفائت النصّ الكامل للاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي والذي يؤطّر للعلاقة بعد خروج المملكة المتحدة من التكتل الأوروبي، وهو ما يوضح بالتفصيل المواضيع التي تباحث فيها الطرفان على مدى أشهر ماضية.

وهذا النص المتفق عليه والمؤلف من 1246 صفحة يحدد خصوصاً الخطوط العريضة حول طريقة معالجة النزاعات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن التجارة وقضية الصيد البحري الحساسة والتي شكلت نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات الصعبة بين الجانبين، بحسب وكالة “فرانس برس”.

ومن المقرر أن يصادق البرلمان في المملكة المتحدة الأسبوع المقبل على هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخميس الماضي، وسيدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ مؤقتا في الاتحاد الأوروبي في انتظار تصويت البرلمان الأوروبي عليه المتوقع الشهر المقبل.

1200 صفحة تكشف تفاصيل الطلاق البريطاني الأصعب مع الاتحاد الأوروبي
1200 صفحة تكشف تفاصيل الطلاق البريطاني الأصعب مع الاتحاد الأوروبي

إقتصاد “بريكست”

ترحيب أوروبي باتفاق الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي “بريكست” .. انتصارٌ غير مسبوق

وهو ما يحل مكان اتفاق تجاري انتقالي عقد بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ينتهي العمل بموجبه الخميس المقبل.

الرسوم الجمركية

يعني الاتفاق أنه لن تكون هناك أي رسوم أو حصص على جميع المنتجات البريطانية ومنتوجات الاتحاد الأوروبي تقريبا التي يتبادلها الطرفان.

وسيبقى على صادرات المملكة المتحدة الامتثال لمعايير الصحة والسلامة التي يضعها تكتل الاتحاد الأوروبي بينما تحكم قواعد صارمة المنتجات المصنوعة من مكوّنات مصدرها خارج المملكة المتحدة أو دول تكتل الاتحاد الأوروبي.

النزاعات

رفضت المملكة المتحدة أي دور لمحكمة العدل الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي، لذلك ستتم معالجة النزاعات من قبل منظمة التجارة العالمية أو هيئات التحكيم الخاصة المؤلفة من ثلاثة خبراء قانونيين وتجاريين مستقلين، في حال فشل الاستشارات بين الجانب البريطاني والاتحاد الأوروبي.
وسيشرف على هذه المعاهدة الشاملة “مجلس شراكة” مع ممثلين من بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وستشرف لجان مختلفة متخصصة وتابعة لهذا المجلس على كل جوانب هذه الاتفاقية. وسيكون هناك أيضا خيار أمام النواب وأعضاء البرلمان الأوروبي لتشكيل “مجلس شراكة برلمانية”.

الصيد البحري في المياه البريطانية

كان وصول صيادي دول تكتل الاتحاد الأوروبي مستقبلا إلى المياه البريطانية الغنية من بين أبرز المسائل الشائكة والقابلة للاشتعال سياسيا، وكانت هذه آخر نقطة عالقة تم حلّها قبل الإعلان عن هذا الاتفاق التاريخي.

وأصرّت المملكة المتحدة مرارا على أنها ترغب باستعادة السيطرة الكاملة على مياهها الوطنية، بينما سعت دول تكتل الاتحاد الأوروبي الساحلية إلى ضمان حقوق الصيد في المياه البريطانية.

وفي النهاية، توصّل الجانبان إلى تسوية تقضي بأن تتخلى قوارب الاتحاد الأوروبي تدريجا عن 25 في المئة من حصصها الحالية خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات ونصف السنة.
وسوف يتم إجراء مفاوضات سنوية بعد ذلك على كميات السمك التي يمكن لقوارب دول الاتحاد الأوروبي الحصول عليها من مياه المملكة المتحدة. وإذا لم تكن النتيجة مرضية بالنسبة إلى “بروكسل” فسيكون بإمكان دول الاتحاد الأوروبي اتّخاذ تدابير اقتصادية ضد المملكة الجانب البريطاني.

فرص متساوية

وظهرت عثرة أخرى تمثّلت بما أطلق عليها قواعد “الفرص المتساوية” التي أصرت عليها دول الاتحاد الأوروبي لمنع الشركات في المملكة المتحدة من امتلاك أفضلية على منافساتها الأوروبية إذا خفضت حكومة المملكة المتحدة معاييرها مستقبلا أو دعمت الصناعات لديها.

وعملت بريطانيا جاهدة لتجنّب قيام نظام من شأنه أن يمكّن “بروكسل” من إجبارها على التزام قواعد تكتل الاتحاد الأوروبي في مسائل على غرار القواعد البيئية أو العمالة أو الدعم الذي تقدّمه الدولة للشركات.

وستنشئ بريطانيا هيئة مستقلة لإقرار قانون المنافسة العادلة كنظير لهذا الدور الذي تضطلع به المفوضية الأوروبية مع التمسك بالمبادئ المشتركة.

ولن يتم حظر الإعانات المؤقتة التي تقدم لمواجهة “حالة طوارئ اقتصادية وطنية أو عالمية”، عندما تدعو الحاجة إليها وتكون “مناسبة”.

وستكلف محاكم من كلا الجانبين، بما فيها محكمة العدل الأوروبية، رغم عدم ذكرها تحديدا في هذا الجزء من هذه المعاهدة، بتقرير سبل معالجة الدعم الحكومي غير المنصف وغير العادل.

الجمارك

ستغادر بريطانيا الاتحاد الجمركي الأوروبي والسوق الموحدة نهاية العام الجاري ، مما يعني أن الأعمال التجارية ستواجه سلسلة قيود جديدة على الواردات والصادرات عبر بحر المانش.

وأفادت بريطانيا أن الاتفاق يسمح بالاعتراف بخطط “التاجر الموثوق” التي من شأنها أن تخفف البيروقراطية على الجانب البريطاني ودول الاتحاد الأوروبي، لكن لم يتضح بعد إلى أي درجة يمكن تطبيق ذلك.

1200 صفحة تكشف تفاصيل الطلاق البريطاني الأصعب مع الاتحاد الأوروبي
1200 صفحة تكشف تفاصيل الطلاق البريطاني الأصعب مع الاتحاد الأوروبي

الأمن

أشارت المملكة المتحدة إلى أن الجانبين سيواصلان مشاركة المعلومات المرتبطة بالحمض النووي والبصمات ومعلومات الركاب كما سيتعاونان في إطار وكالة تطبيق القانون الأوروبية والمسمى “يوروبول”.

وأفادت بروكسل أنه “يمكن تعليق التعاون الأمني في حال حدوث انتهاكات من جانب المملكة المتحدة لالتزاماتها في ما يتعلق بمواصلة الامتثال إلى الميثاق العام لمنظومة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان”.

تغييرات كبيرة

رغم الاتفاق، حذّر الجانبان من أن “تغييرات كبيرة” مقبلة ستطرأ اعتبارا من 1 يناير أول العام المقبل 2021م بالنسبة للأفراد والأعمال التجارية في عموم أنحاء أوروبا.
ولن يكون من الممكن أن يواصل مواطنو دول المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الاستفادة من حرية الحركة للإقامة والعمل على طرفي الحدود.

الانفصال البريطاني سيغير علاقات التجارة مع أوروبا

وأكدت بروكسل أن “حرية حركة الناس والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي سوف تنتهي”.

ويحدد الاتفاق من هم المسافرون من أجل العمل الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة للرحلات القصيرة فقط. وتم استبعاد الموسيقيين والفنانين وفناني الأداء من هذه القائمة، ما يعني أنهم قد يحتاجون إلى تأشيرات لإقامة حفلات مدفوعة في الخارج.

وأضافت بروكسل أن دول “الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة سوف يشكلان سوقين منفصلين أي : فضاءان تنظيميان منفصلان.
وسوف يخلق ذلك قيودا في الاتجاهين على تبادل البضائع والخدمات وعلى الحركة عبر الحدود وعلى المبادلات، والتي هي غير موجودة اليوم”.

السابق
منظومة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتوصلان لاتفاق تجاري بشأن “البريكست”
التالي
السلالة الجديدة لكورونا أكثر عدوى وتصيب الأطفال وتنتشر بينهم بسرعة أكبر

اترك تعليقاً