أخبار بريطانيا

اتفاقية دبلن “إصلاحات جديدة وتحديثات مهمة لسياسة الهجرة واللجوء”

اتفاقية دبلن “إصلاحات جديدة لسياسة الهجرة واللجوء” إعادة النظر من قبل المفوضية الأوروبية حول قانون واتفاقية “دبلن” للهجرة وللجوء. فما هي أبرز النقاط التي يتضمنها الإصلاح الجديد لسياسة الهجرة

اتفاقية دبلن للهجرة واللجوء

بعد إعلان المفوضية الأوروبية سابقا عن وجوب إعادة النظر باتفاقية “دبلن” حول الهجرة واللجوء، أسدلت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء الفائت الستار عن اقتراح جديد لإصلاح سياسة الهجرة واللجوء في تكتل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ويتضمن:

  • تشديد عمليات إعادة المهاجرين غير القانونيين والحزم في التعامل معهم.
  • أخذ الحيطة وتعزيز المراقبة على الحدود الخارجية للبلاد.
  • تسريع الآليات الفاعلة.
اتفاقية دبلن
اتفاقية دبلن

فما اعتبرت جمعيات إنسانية غير حكومة، أنه رضوخ لهذه الدول الرافضة والمعارضة بشدة لاستقبال اللاجئين.

وقد دعت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لايين” إلى توازن “عادل ومنطقي” بين “المسؤولية والتضامن” بين دول أعضاء التكتل الـ27 في الاتحاد الأوروبي.
فبعد خمس سنوات على أزمة اللاجئين التي حصلت في عام 2015م، ينصّ هذا “الميثاق الأوروبي الجديد حول الهجرة واللجوء” على وجوب مشاركة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخصوصا الدول التي لا تريد التكفّل او القبول بطالبي اللجوء في حال حصل تدفّق مرة اخرى.

وهي طريقة منهم للالتفاف على الرفض المستمر من دول دائمة الرفض مثل مجموعة فيشغراد وهم :”بولندا والمجر والجمهورية التشيكية وجمهورية سلوفاكيا” لاستقبال مهاجرين لاجئين، ما أدى في الماضي إلى فشل ذريع في توزيع حصص تقاسم عبء اللاجئين والذي تقرر بعد أزمة العام 2015م، في محاولة للخروج من المأزق الذي وقع سابقا.

كما كرّر الرفض أيضا الثلاثاء الماضي المستشار النمساوي “سيباستيان كورتز” الذي اعتبر من جهته أن تقاسم المهاجرين “لا ينجح”.

ويقترح النص الجديد آيضآ حماية منظمات غير حكومية تنقذ مهاجرين من البحر، من الملاحقات القانونية والمحاسبة.

إعادة النظر بنظام “دبلن”

إلى ذلك، يهدف هذا الإصلاح أيضا إلى إعادة النظر في قانون نظام “دبلن” الذي يحمّل أول بلد يدخله المهاجر في الاتحاد الأوروبي عبء استقبال اللاجئ ومسؤولية النظر في طلب اللجوء، وفي حال الاستحقاق التعهد بمنحه اللجوء، والاستقرار بأمان.

يذكر أن نظام “دبلن” الذي يعتبر ركيزة سياسة اللجوء الحالية في أوروبا، لطالما أثار توترا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، بسبب العبء الذي يحمّله للدول الواقعة جغرافيا في خط المواجهة الأمامية لتدفق اللاجئين مثل اليونان وإسبانيا وإيطاليا.

ومن الاقتراحات الهامة إقتراح جديد للمفوضية الأوروبية تقول فيه : “إن الدولة المسؤولة عن النظر في طلب اللجوء يمكن أن تكون دولة تؤوي شقيقا أو شقيقة له أو دولة كان قد عمل بها أو درس فيها، أو أعطته تأشيرة في الماضي.
وإذا لم تتوفر أي من هذه الحالات، فستبقى دول الوصول هي المكلفة بالنظر بطلبات المهاجرين واللاجئين.

وتنصّ خطة المفوضية الأوروبية أيضا على آلية سريعة لاستبعاد المهاجرين الذين من غير المرجح أن يحصلوا على حماية دولية. وهم بحسب المفوضية الأوروبية أولئك القادمين من دول تسجّل معدل استجابة لطلبات اللجوء أقلّ من عشرين بالمائة مثل: “تونس والمغرب”. وبالنسبة لهؤلاء المهاجرين، سيجري النظر بطلباتهم على الحدود وفي مهلة أقصاها اثني عشر أسبوعا.

آلية تضامن إلزامية

ويسمح الاقتراح الجديد للدولة التي تواجه “ضغط” مهاجرين واعتبرت أنها غير قادرة على التكفّل بهم، بتفعيل “آلية تضامن إلزامية” يُفترض أن تتخذ المفوضية الأوروبية قراراً بشأنها.

لكن يعود تقيم عدد المهاجرين الذي يجب التكفل به في الأساس للمفوضية الأوروبية نفسها. وينبغي على كافة الدول، المساهمة وذلك بناء على حجم اقتصادها وعدد سكانها. لكن لديها خيارا وهو ما بين استقبال طالبي لجوء أو “رعاية” وإعادة مهاجرين لا يحق لهم البقاء في الاتحاد الأوروبي، إلى بلدانهم الأصلية أو المساعدة بطرق أخرى خصوصا في بناء مراكز إيواء.

إعادة اللاجئين

وفي حال حصول “أزمة” مماثلة لما وقع في 2015م، وذلك عندما وصل أكثر من مليون مهاجر فجأة ودون سابق إنذار إلى أوروبا،
فإن الخيار يقتصر أمام الدول على التكفل بإعادة توزيع اللاجئين، وإعادة المهاجرين المرفوضين إلى بلدانهم الأصلية.

ملاحظة

في حال فشلت دولة ما في الاتحاد الأوروبي في إعادة المهاجرين الغير مستحقين لمنحهم اللجوء إلى بلدانهم في غضون ثمانية أشهر، فإنه سوف يترتب على تلك الدولة استقبالهم.
والبدائل المطروحة غير قابلة للتحقيق خصوصا بالنسبة للدول الصغيرة التي لا تملك الوسائل، “وفق ما أفاد به مصدر أوروبي مطلع”.

وتذكّر المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية “إيلفا جوهانسون” بأن الوضع مختلف جداً عما كان عليه في 2015م، إذ إن عدد الوافدين غير القانونيين إلى الاتحاد الأوروبي تراجع عام 2019 إلى 140 ألفا. وإذا تمكن 90% من المهاجرين عام 2015م، من الحصول على وضع لاجئ، فإن ثلثاهم اليوم لا يتمتع بحق الحصول على حماية دولية، وذلك حسب قولها، ما يؤدي إلى تقليص عدد المهاجرين واللاجئين الذين قد تتم إعادة توزيعهم.

وبهدف زيادة عدد العائدين إلى دولهم الأصلية، ستعيّن المفوضية منسقا سيستند إلى شبكة “خبراء” في الدول الأعضاء و”سيكثّف ابلمفاوضات” مع الدول الأصلية بخصوص هذا الشأن.

ومن الجدير بالذكر ان لدى الاتحاد الأوروبي حاليا 24 اتفاقية إعادة مع دول خارج الاتحاد، لكنها كلها “لا تصلح”، وفق تصريحات “جوهانسون”.
وبرايها فإن إحدى وسائل الضغط سوف تكون نشر تقارير سنوية تقيّم قدرة دولة ما على إعادة استقبال مواطنيها، وستكون لها عواقب على إصدار التأشيرات لهؤلاء المواطنين.

وكانت اتّهمت منظمة “أوكسفام” المعروفة، المفوضية الأوروبية بـ”الرضوخ للحكومات المناهضة للهجرة والرافضة لاستقبال المهاجرين”.

ويرى الخبير في مسائل الهجرة “إيف باسكوا” أن المفوضية الأوروبية “تعيد تركيب مجموعة من دون قائد حقيقي ولا بنية ولا هيكلة”.

كما كتب الباحث البلجيكي “فرانسوا جيمين” في تغريدة تويترية”إنها تسوية بين الجبن وكراهية الأجانب” منددا في ذات الوقت  بـ”الوصفات نفسها التي تعتمد والتي تفشل منذ عشرين عاما، وبمنطق أوروبا المحصنة ذاته”.

السابق
رئيس الوزراء ” بوريس جونسون” يعلن عن إجراءات مشددة وفرض غرامات لوقف انتشار فيروس كورونا
التالي
سجن مهرب للبشر تعقبته الشرطة البريطانية بواسطة طائرة بدون طيار

اترك تعليقاً