أخبار بريطانيا

المملكة المتحدة تسعى إلى ترحيل طالبي اللجوء بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي “البريكست”

المملكة المتحدة تسعى إلى ترحيل طالبي اللجوء بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي “البريكست”

تخطط “الحكومة البربطانية” إلى التراجع عن إلتزامها بعدد من بنود “الاتفاقية الأوروبية” لحقوق الإنسان فيما يخص طالبي اللجوء والمهاجرين.
ورفضت حكومة “المملكة المتحدة” إعطاء “الاتحاد الأوروبي” تعهدا رسميًا بالالتزام ب “الاتفاقية الأوروبية” لحقوق الإنسان.
وقال متحدث باسم حكومة “المملكة المتحدة” أنها ملتزمة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها في الداخل والخارج، لكننا نرى أن هذا الأمر لا يتطلب التزامًا قانونيًا دوليًا”.
وأضاف قائلا “إن كيفية تطبيق حكومة بريطانيا لقوانين حماية حقوق الإنسان القوية، والتي تتمتع بها المملكة المتحدة منذ فترة طويلة، هي أمر يخصها كدولة مستقلة، بنفس الطريقة التي يعود فيها تطبيق حماية حقوق الإنسان في دول تكتل الاتحاد الأوروبي إلى أنظمتها القانونية”.

وقال وزير العدل في حكومة المملكة المتحدة ” روبرت باكلاند”: يعود قانون حقوق الإنسان إلى ما قبل 20 سنة. وأعتقد أنه آن الأوان لكي يعاد النظر في هذه القوانين، ونحن نعمل على ذلك بعناية فائقة”.

ومن الجدير بالذكر أنها وقعت على تلك الاتفاقية دول “مجلس أوروبا” الذي يضم 47 دولة ومن بينها روسيا وتركيا، وكانت بيلاروسيا هي الدولة الوحيدة بين دول ” مجلس أوروبا” ال 47 التي لم توقع على هذه الاتفاقية.

وسوف يؤدي خروج بريطانيا وانسحابها من التكتل الأوروبي إلى تسريع عملية ترحيل طالبي اللجوء، بالإضافة إلى منع الجنود البريطانيين على الجرائم التي تم ارتكابها في الخارج.

ويعمل وزراء ” المملكة المتحدة” في داونينغ ستريت على إعداد المقترحات التي استبعاد الدعاوي التي يعتقد أن القضاة قد تجاوزوا صلاحياتهم فيها” بحسب رأيهم، ووفقا لما ورد.

وكان “حزب المحافظين” قد وعد لإجراء تغييرات على قانون حقوق الإنسان بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لكن أراد المفاضون في “بركسل” من حكومة المملكة المتحدة” التعهد بالالتزام بالاتفاقية الموقعة لحقوق الإنسان كشرط أساسي من شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “البريكست”.
لكن رفض الجانب البريطاني وإعلان المفاضون عن المملكة المتحدة” أنها بهذا تتدخل مع سيادة واستقلال دولة بريطانيا.
ووفقا لما ورد في صحيفة “صنداي تليجراف”، قد تمنع التغييرات المهاجرين وطالبي اللجوء من اللجوء القانون لتجنب طردهم.
فيما يرى البعض أن هذا يشير إلى نية الجانب البريطاني و”الحكومة البريطانية” التراجع الالتزامات القانونية الراسخة والموقع عليها سابقا.
وكان قد تبع ذلك انتقادات كثيرة وجهت إلى سياسات “الحكومة البريطانية”

وقد كتب اللورد “فالكونر” وهو المدعي العام في “حكومة الظل” في المملكة المتحدة “إن المستقبل الذي تخالف فيه “المملكة المتحدة” التزاماتها الدولية، وتنسحب من اتفاقيات حماية “حقوق الإنسان” ومن التزاماتها القانونية الدولية هو مستقبل سيء للغاية”.

وقد أدلى المتحدث باسم ” العدالة الليبرالية الديمقراطية” المسمى “ويرا هوبهاوس” قائلا:
يجب أن تتوقف هجمات هذه الحكومة للمملكة المتحدة على سيادة القانون، وإن قانون “حقوق الإنسان” لا يمنعنا من ترحيل “المجرمين”، وإن التهديد بإضعاف قدرة الناس على تحدي الحكومة هو فقط عمل الديكتاتورين والطغاة وليس من عمل الديمقراطين ودعاة الديمقراطية”.

ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن
“وزارة الداخلية البريطانية” تمضي قدماً في عمليات ترحيل طالبي اللجوء الذين وصلوا مؤخراً إلى “المملكة المتحدة” في قوارب صغيرة عبر “القنال الانكليزية”، كل هذا على الرغم من القلق المتزايد بشأن سلامة وشرعية تنفيذ عمليات الترحيل هذه، وفي الوقت الذي ترتفع فيه معدلات الإصابة ب “فيروس كورونا المستجد” في أوروبا.

ومن المقرر أن يتم تسيير رحلتين لنقل طالبي اللجوء إلى ثلاث دول في الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، وذلك بموجب لائحة دبلن، وهو القانون الذي يلزم طالبي اللجوء بطلب اللجوء في أول بلد آمن كانوا قد وصلوا إليه.

وتعد فرنسا من بين الدول المستقبل للآجئين، والتي ستطبق إجراءات الحجر الصحي على القادمين من “المملكة المتحدة” في غضون الأيام القليلة المقبلة.

ونقل عدد من الأشخاص الذين وصلوا كطالبي لجوء إلى “المملكة المتحدة” من أماكن الإقامة المخصصة للاجئين، إلى مركز الترحيل Brook House، الجمعة الماضية.

و أبلغت السلطات البريطانية اللآجئين بقرار ترحيلهم إلى فرنسا وألمانيا وإسبانيا، وذلك الأسبوع القادم. 

وعبر نشطاء حقوقيون وغيرهم عن رفضهم التام لقرار وعمليات الترحيل، ومن جانبهم كانوا قد دعوا “وزيرة الداخلية” في حكومة “المملكة المتحدة” لمراجعة القرار الذي اعتبروه “إهانة كبرى للصحة العامة”.

وكان قد ذكر في الفترات الأخيرة أن أكثر من أربعة الاف شخص مهاجر وطالب لجوء قد عبروا “القناة الإنجليزية” منذ بداية العام الجاري، وكان من ضمنهم 1200 مهاجر دخلوا “المملكة المتحدة” في شهر أغسطس الفائت فقط.

السابق
مجموعات متطرفة يقودها “مراهقون بريطانيون” تهدد بارتكاب أعمال وحشية تفوق مجزرتي المسجدين في نيوزيلندا
التالي
دولة الباربادوس تقرر عزل الملكة “إليزابيث الثانية” – ملكة المملكة المتحدة وكثير من دول العالم – عن رأس السلطة فيها لتتحول إلى جمهورية

اترك تعليقاً