أخبار بريطانيا

مجموعات متطرفة يقودها “مراهقون بريطانيون” تهدد بارتكاب أعمال وحشية تفوق مجزرتي المسجدين في نيوزيلندا

كشف تقارير حديثة صادر عن ناشطين مناهضين للفاشية بعنوان “شباب هتلر”. صعود إرهابيي اليمين المتطرف المراهقين”، وقالت “الشرطة البريطانية” انها تعتقد أن اليمين المتطرف يشكل التهديد الإرهابي الأسرع نموا بالبلاد، وأن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما في بريطانيا يتم إعدادهم عبر الإنترنت لنصرة قضية “تفوق البيض”.
وأوردت صحيفة التايمز البريطانية “The Times” في تقرير لها أن هذا الكشف من الناشطين الذين يُطلقون على منظمتهم اسم “الأمل” وليس “الكراهية”، تم بعد سلسلة من القضايا في المحاكم تشمل شبانا ومراهقين، وأن الجماعات الفاشية التي يقودها هؤلاء “المراهقون” تستخدم تطبيق “إنستغرام” وغيره من تطبيقات “التواصل الاجتماعي” الأخرى، بهدف تجنيد أطفال ونشر دعاية الكراهية والعنف بينهم، وتهدد المسلمين واللاجئين.

تهديدات خطيرة للغاية

وقالت صحيفة التايمز البريطانية”:
إن هذه المجموعات كانت قد هددت بارتكاب أعمال وحشية في بريطانيا تتفوق على حادثة إطلاق النار في مسجد ومركز لينوود الإسلامي بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.
ونسبت إلى زعيم إحدى هذه المجموعات اليمينية المتطرفة وتُسمى “اليد البريطانية” القول إنه يخطط لشن هجوم على المسلمين واللاجئين عموما الذين يصلون إلى ميناء دوفر بعد عبور القناة. وتعهد أعضاء آخرون بالتسلل إلى الجيش والحصول على تدريب على الأسلحة.
وأضافت أن إطلاق حساب “اليد البريطانية“، التي تستخدم شعار جمجمة وعظمتين متقاطعتين مع بنادق فوق العلم البريطاني، تم على إنستغرام نهاية يوليو/تموز الماضي، وعلى الرغم من إغلاقه مرات عدة، فإن أعضاءه استمروا في استخدام ملفاتهم الشخصية لنشر الحقد والكراهية.

معروفون وطلقاء

وكان لقائد هذه المجموعة (15 عاما)، الذي قالت “صحيفة التايمز” إنها تعرف هويته، أكثر من ألف متابع حتى إغلاق حسابه بواسطة إنستغرام نهاية هذا الأسبوع. ولا يزال هذا الشخص في المدرسة ويعيش في المنزل مع والدته في ديربي.
ويصف هذا القائد مجموعته “اليد البريطانية” بأنها جماعة “قومية” هدفها الأساسي هو: “التخلص من الإسلام” وأعضاء ومؤيدي “حياة السود مهمة”. ويتم تشجيع أولئك الذين يبدون اهتماما بآراء المجموعة على المتابعة عبر إنستغرام المشفر، وبمجرد فحصهم يمكنهم المشاركة في الدردشات الخاصة المثيرة.
وفي إحدى الرسائل الأخيرة، كتب هذا القائد “أيها الرفاق، سأحذف هذا بعد 10 ساعات. أخطط لشن هجوم على ساحل دوفر حيث يتم توفير الأمان لكل مسلم المأوى. إذا كنت مهتما أخبرني الآن”. وعرض أعضاء آخرون دعمهم له. وفي إشارة إلى المسلمين في عاصمة انجلترا “لندن”، قال أحدهم إنه “سيقضي عليهم”.

إنهم يمجدون “بريفيك وتارانت”

وتشير التقديرات إلى أن “اليد البريطانية” تضم خمسة عشر عضوا أساسيا تتراوح أعمارهم بين سن المراهقة و25 عاما. وذكر تقرير “التايمز” أنها تمجد “أندرس بريفيك” الذي قتل 77 شخصا في النرويج في 2011م، و”برنتون تارانت” الذي قتل 51 من المصلين في “مسجد النور ومركز لينوود الإسلامي” بمدينة في كرايستشيرش في نيوزيلندا العام الماضي.وحكم عليه مؤخرا بالحبس المؤبد.

وأشار زعيم “اليد البريطانية” إلى أن مجموعته “ستكون أكبر من “بريفيك وتارانت”، وكان قد اعترف أحد الأعضاء أنه سمى قطه الأليف “تارانت. تيمنا بالإرهابي المتطرف صاحب مذبحتي نيوزيلندا.
وكان قد سلط تقرير “الأمل وليس الكراهية” الضوء على حالة صبي يبلغ من العمر 12 عاما انضم إلى منتدى للنازيين على تطبيق “ديسكورد”، وهو تطبيق مراسلة فورية، وفتى آخر يبلغ من العمر 13 عاما أخبر مجموعة أخرى على إنستغرام أنه يريد “أن يقوم الشاذون جنسيا بقتل أنفسهم”.

إرهاب عنصري لجماعات من البيض

وقال مؤلف تقرير “الأمل وليس الكراهية” الذي يدعى “باتريك هيرمانسون”: إنهم بحاجة ماسة إلى أن تعطي الأجهزة الأمنية والشرطة الأولوية للتهديد المتزايد للإرهاب العنصري الأبيض الذي يحركه الشباب، مشيرا إلى أنهم يرون أن القاصرين الآن يتم إعدادهم وتطرفهم وتنظيمهم بشكل متزايد عبر الإنترنت.
وقالت شركة “فيسبوك”، المالكة “لإنستغرام”، إنها تحظر الجماعات والأفراد الذين ينخرطون في أنشطة بغيضة وعنيفة، وتزيل المحتوى الذي يمثلهم أو يمتدحهم أو يدعمهم، بما في ذلك المحتوى الذي لفتت التايمز البريطانية انتباه جمهورها وعموم ساكني المملكة المتحدة والشرطة البريطانية إليه بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران الماضيين، مشيرة إلى أنها أزالت أكثر من أربعة ملايين مادة ذات صلة بهذه المنظمات الإرهابية الخطيرة عبر “فيسبوك و إنستغرام”.

السابق
ملكة بريطانيا “إليزابيث الثانية” قد تحل لغزاً ملكياً عمره 550 عاماً
التالي
المملكة المتحدة تسعى إلى ترحيل طالبي اللجوء بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي “البريكست”

اترك تعليقاً