اللجوء و الهجرة الى بريطانيا

تعرف على أفضل دول أوروبا للهجرة والاستقرار – الأسباب والمزايا

كانت بريطانيا و لا تزال الوجهة الأولى و المثالية للراغبين في الهجرة واللجوء ،فسواء كنت تبحث عن حياة آمنةٍ مطمئنة، أو عما يحفظ كرامة الشخص وإنسانيته، أو طلباً للعلم ِوالدراسةِ والتحصيل، أو بحثاً عن وجهةٍ سياحيةٍ مميزة، فبريطانيا كفيلةٌ بأن توفر لك كل ذلك.

تمثل المملكة المتحدة غالبا حلم الكثير من المهاجرين، ومأمل لجوء ملايين المضطهدين. وهي بذلك تحتل المراتب الأولى عالميا، رغبة في الوصول إليها، والاستقرار فيها، والتمتع بمزاياها الكثيرة والمتعددة، مقارنة بغيرها من الدول الأوروبية. وذلك نظراً لعدة عوامل.  من أبرزها:

 

عامل اللغة

يفضل الكثير من المهاجرين واللاجئين بريطانيا على غيرها من الدول الأوروبية وذلك بسبب عامل اللغة، التي هي اللغة الأم والرئيسية في المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى.

ونظراً لدور اللغة الانجليزية وأهميتها على الصعيد الدولي والعالمي، وكونها لغة العلم والمعرفة، ومجال الحواسيب والبرمجة والإنترنت، والتطوير الصناعي والتقنيات. فواحد من كل خمسة أشخاص في العالم يجيد التحدث بها أو على الأقل فهمها. كما يوجد أكثر من 400 مليون ناطق بالانجليزية، وهي إحدى اللغات الرئيسية والمحكية في أكثر من خمسين بلدا حول العالم.

وكونك لاجئاً أو مهاجراً إلى أي دولة أوروبية أو غربية فإنك ستضطر حتما إلى تعلم لغتها، فمن الأفضل حينذاك تعلم اللغة الانجليزية، وذلك لمزاياها المتعددة كونها ستزيد فيما بعد من فرص حصولك على وظاىف مرموقة، ليس في بريطانيا فحسب، بل في الدول الأخرى والشركات متعددة الجنسيات، وبالأخص بالنسبة لفئة الشباب والراغبين في الدراسة والتحصيل العلمي، فإن اللغة الانجليزية ستمنحهم حق الوصول إلى بعض أفضل الجامعات وأشهرها حول العالم،

وإن أهم سبب من أسباب عامل اللغة حسب رأي هو ذلك المتمثل في سهولة اللغة الانجليزية وقواعدها البسيطة مقارنةً بغيرها من اللغات الأوروبية كالألمانية مثلا، فلا يوجد في اللغة الانجليزية سوى جنسين المذكر والمونث فقط، وأداة للتعريف واحدة، وواحدة للتنكير. والحالات القاعدية حقا غير مهمة، ومن الميسر والسهل الحصول على معرفة جيدة باللغة الانجليزية، إذ ليس عليك سوى إثراء مفرادتك باللغة الانجليزية، وتحسين نطقك بها.

العامل الاقتصادي

يعتبر العامل الإقتصادي من العوامل الرئيسية الذي جعل المهاجرين يقبلون عليها دون سواها، فهي توفر فرص عمل لا توفرها غيرها من الدول الأروبية، فلا تضع شروطا صارمة فبمجرد حصولك على الإقامة يمكنك دخول سوق الشغل والعمل .وبعض الوظائف لا تحتاج شروطا إطلاقا ،حتى الجهل باللغة الإنجليزية لا يمثل عائقا أمام طالب الهجرة.

الرواتب والأجور والحد الأدنى لساعات العمل:

عرفت الأجور في بريطانيا بارتفاعها مقارنة ببعض الدول الأخرى مثل فرنسا وألمانيا، مع مجموعة من الامتيازات فهناك يمكنك ان تستمتع بإجازة لمدة 28 يوما مدفوعة الأجر ،بالاضافة إلى عطل أخرى مصرفية وغيرها.

واعتباراً من أبريل 2019 وحتى نهاية مارس 2020 كان الحد الأدنى للأجور هو:

  • 25 عاماً وما فوق: 8.21 جنيه استرليني لكل ساعة عمل.
  • 21-24 عاماً: 7.70 جنيه استرليني لكل ساعة عمل.
  • 18-20 عاماً: 6.15 جنيه استرليني لكل ساعة عمل.
  • أقل من 18 عاماً: 4.35 جنيه استرليني لكل ساعة عمل.
  • المتدرب: 3.90 جنيه استرليني لكل ساعة عمل.

 

عامل الدراسة والتحصيل العلمي

أما العامل الآخر و المفسر لإقبال الناس عليها، والرغبة فيها، والحلم بالوصول إليها هو: احتوائها على أشهر الجامعات و أفضلها ، فكثيرا ما يرغب الأجانب في الالتحاق بكليات مرموقة و معترف بها عالميا مثل جامعتي: أكسفورد و كامبريدج.

 

عامل الجمال والتاريخ والعراقة

تتميز المملكة المتحدة أيضا بجمالها الفريد من نوعه ،فهي من أجمل الدول في العالم و تمثل وجهة ترفيهية مثالية، و يعد محظوظا من نال شرف زيارتها و الاستمتاع بجمالها ، فتتاح لك فرصة المشي على الجبال و التنزه في المناطق الريفية و الساحلية بالإضافة إلى تاريخ بريطانيا وعراقتها ومكانتها الدولية .

 

عامل الصحة والعلاج والاستطباب

كما توفر المملكة المتحدة ما عجزت عنه دول أخرى،و هو الرعاية الصحية الكاملة فيحق لجميع المهاجرين هناك، والمتحصلين على إقامة دائمة، “أو مؤقتة بالنسبة للاجئين” التمتع بالعلاج، إذا وقع تسجيلهم في نظام الصحة الوطني NHS.

 

العامل النفسي – المحيط العربي وكثرة الجاليات والجنسيات المتعددة

إن حسن المعاملة والترحيب واللطافة، وعدم وجود العنصرية مقارنةً بدول أوروبية تعاني فيها الجاليات العربية والإسلامية جراء العنصريات والعصبيات، والتمييز العرقي والإثني والديني. يجعل من بريطانيا على سلم الدول المرغوبة لكل الحالمين في العيش والهناءة والاستقرار. بالإضافة  ألى تنوع المحيط بجنسيات وعرقيات مختلفة، ووجود الكثيرين من العرب والمسلمين، وكثرة دور العبادة والمدارس العربية والإسلامية، وعدم منع الحجاب، والتحذير تحت طائلة المحاسبة والقانون من ترهيب المحجبات أو التعدي عليهن. كل هذا وغيره عامل نفسي يجعل من بريطانيا هدفا ذا قيمة لكل الراغبين في الهجرة من بلادهم للاستقرار في أوروبا وغيرها.

 

اللجوء إلى بريطانيا

يتمتع اللاجئ إلى المملكة المتحدة كذلك بإمتيازات كثيرة لا توجد في بقية الدول الأروبية الأخرى و نلخصها في النقاط التالية:

  • الحصول على الإقامة.
  • الحصول على المساعدات الإجتماعية، و تسمى هذه المساعدة راتب اللجوء و هو بمثابة الراتب الشهري الذي يتحصل عليه كل لاجئ ويقدر ب 400 جنيه إسترليني.
  • توفير التأمين الصحي المجاني لكافة الحاصلين على الإقامة.
  • الحق في الإقامة للاجئين لمدة خمس سنوات، ثم الدائمة، فالجنسية البريطانية
  • الحصول على سكن لائق يختاره اللاجئ بنفسه و ما على الحكومة إلا دفع  الإيجار.
  • توفير الظروف الملائمة للاجئين لإتمام تعليمهم، وذلك بدعمهم بقروض لتساعدهم على تسديد الرسوم الجامعية.

رغم أن أغلب الدول الأروبية تحترم حقوق اللاجئ و ما تنص عليه قوانين منظمة الامم المتحدة، إلا أن هناك تفاوتا في تطبيقها من دولة لأخرى مثل بريطانيا و ألمانيا و السويد…و تتمثل الإختلافات غالبا في تفاوت مبالغ المساعدات الإجتماعية و كيفية معاملة اللاجئين.

 

الهجرة إلى بريطانيا

وضعت الحكومة البريطانية قانونا جديدا بخصوص استقبال المهاجرين، و قد قررت فرض مجموعة من الشروط التي تختار من خلالها الأشخاص الافضل لخدمة بريطانيا.

يسمى النظام الجديد “نظام النقاط” يفرض هذا النظام أن يحصل طالب الهجرة على سبعين نقطة، حسب مجموعة من المعايير وجب توفرها للحصول على التأشيرة.

إن الهدف من هذا النظام الجديد هو تشجيع أصحاب المواهب و الحد من أصحاب المهارات المتدنية، لذلك اتخذت الحكومة قرارا نهائيا يتمثل في: عدم منح التأشيرة للعاملين محدودي الكفاءة، ونبهت أصحاب العمل إلى ضرورة التخلي عن العمالة الرخيصة القادمة من أوروبا وغيرها.

وهذه أهم الشروط التي يجب أن تتوفر للحصول على التأشيرة في بريطانيا:

  1. أن يحصل طالب التأشيرة على كفالة من شركة بريطانية.
  2. أن يتحصل طالب التأشيرة على عرض بعقد عمل براتب سنوي يتعدى 25.6 الف جنيه إسترليني.
  3. يجب على المتقدم بطلب الهجرة أن يكون حاذقا للغة الإنجليزية.
  4. أن يكون طالب الهجرة متحصل على شهادة في التعليم العالي و كلما ارتفع مستوى تعليمه زادت نقاطه.
  5. يجب أن تكون الوظيفة التي تقدم إليها طالب التأشيرة من القطاعات التي تعاني نقصا في العمالة و يحتاجها سوق العمل البريطاني.

نقد الكثيرون هذا القرار محتجين على ما سيخلفه من تعقيدات تمنع الكثيرين من الهجرة إلى بريطانيا، وقد أشارت الاحصائيات إلى أن الدول الأوروبية هي الأكثر تضررا من هذا القانون، ومن خلاله سيفقد حوالي 140 ألف عاملٍ أوروبي وظائفهم في بريطانيا، ثم تليهم دول آسيا ويحتل العرب المرتبة الثالثة في المتضررين.

فمتى يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ،و ماهي انعكاساته على الجالية العربية؟.

 

السابق
دراسة اللغة الانجليزية في المعاهد البريطانية.. معلومات هامة
التالي
20 مليار دولار مكاسب منتظرة لبريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي “البريكست”

اترك تعليقاً