السياسة و التاريخ البريطاني

بريطانيا العظمى – لماذا سميت بريطانيا “بالعظمى”؟

اختبار الحياة في بريطانيا

مواقع مفيدة

blank

يدل مصطلح بريطانيا العظمى على جزء من أجزاء بعض أجزاء المملكة المتحدة، وسُمِّيت بالعُظمى لأنها جزيرة تحتل أكبر مساحة من مساحات الجزر البريطانية، وتشمل دول إنجلترا، واسكتلندا، وويلز في حدود شواطئها، وقد اشتُقّت تسمية بريطانيا من الأصل الروماني “Britannia“، وهناك تفسيران لربما أحدهما سبب وجود كلمة العظمى “Great” قبل اسم الدولة البريطانية.

أول هذه التفسيرات يذكر أن هذا اللقب استعمل للتفريق بين بريطانيا والتسميات المشابهة لها.
والتفسير الثاني يعود الى نرجسية وتفاخر وتعاظم الملك جيمس الأول، حيث كان يرغب في توضيح أنه حاكم امتد حكمه ليس على بريطانيا الرومانية التي احتوت على أنجلترا وأجزاء من ويلز فقط، بل تعدّى حكمه الى الجُزر، وبِهذا نصّب نفسه تاريخيا ملكاً وحاكما مطلقا على الإمبراطورية البريطانية العُظمى.

الفرق بين المملكة المتحدة وبريطانيا العُظمى:
يستعمل الناس في الغالب اسمَي المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى كأسماء تحمل نفس المعنى لمكان واحد، لكنّها في الحقيقة لا تشير الى ذات المكان ولا تحمل نفس المعنى، ويرجع سبب هذه التسمية وهذا الاختلاف بين الاسمين الى الحقبة التاريخية المتّسعة التي تملكها وتحكمها الجزر البريطانية التي توجد في منطقة الساحل الشمالي الغربي لأوروبا.

وتُعتبر بريطانيا وإيرلندا أكبر هذه الجزر مساحةً، وقد أُطلق أيضا الاسم البريطاني في العصور الوسطى على قسم من الاراضي الفرنسية، والتي تُسمّى اليوم بريتاني، وبسبب ذلك أصبح مصطلح “بريطانيا العظمى” مُستعملاً لتمييز الجزيرة عن نظيرتها اسميّاً التي كانت تقع كما ذكرنا ضمن الاراضي الفرنسية.

وبالرغم من هذا فإنه لم يتّخذ الاسم مكانةً رسمية حتى سنة 1707ميلادية، عند انضمام ممكلتَي إنجلترا و اسكتلندا وتوحّدهما تحت مسمّى “بريطانيا العظمى”، ورابع دول المملكة المتحدة أيرلندا بشقها الشمالي وبشقها الاخر المستقل كانت في تلك الحقبة الزمنية بدايةً من القرن الثاني عشر، محكومة بواسطة الإنجليز وتحت سيطرتهم، ولما نشأت “بريطانيا العُظمى” ظلّت أيرلندا تحت السيادة البريطانية.

من الجدير بالذكر أن المملكة المتّحدة عام 1801 ميلادية، كانت قد تشكّلت عندما توحّدت أيرلندا وبريطانيا العظمى سياسياً، وأُطلق عليهما من يومذاك إسم “المملكة المتّحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا”، ورغم هذا لم يستمر هذا الاتحاد، فقد انقسمت أيرلندا عدة مقاطعات وصلت إلى ستة في الشمال عام 1922 ميلادية، حيث صارت أصبحت أيرلندا جمهورية مستقلة، وتفرّد الجزء المتبقي من الاتحاد بمصطلح “المملكة المتّحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية”.

يتضح من هذا الذي أسلفناه كله أن بريطانيا العظمى هو تعريف يتّصل بالموقع الجغرافي لأن هذا المصطلح يُطلق على الجزر البريطانية، وكذلك يمكن اعتباره معنى سياسياً لأحد أقسام المملكة المتّحدة التي تتألف من إنجلترا واسكتلندا وويلز، وهذه الأجزاء هي التي يطلق عليها اسم “بريطانيا العظمى”.

وفي الأصل معنى اسم “بريطانيا” والأسماء المتعددة لبريطانيا أصولاً ومعانٍ مختلفة.

بريطانيا: وهو المصطلح الذي كان قد أطلقه الرومان على الجزر البريطانية.

إنجلترا: سُميّت في السابق أرض إنغلا “Engla land، ومعناها أرض الزوايا، وتُشير في الأصل إلى البشر الذين أتوا من ألمانيا واحتلّو بريطانيا مع الساكسونيين والجوت في نهايات القرن الخامس الميلادي.

بريطانيا العظمى: ترجع التسمية في أصلها الى فترة حكم الملك جيمس الأول لإنجلترا عام 1603ميلادية، وكانت تحمل في معناها بداية الإشارة الى مملكتين مختلفتين هما: “إنجلترا، واسكتلندا”، وبالرغم من أنها كانت خاضعة لحكم ملك واحد، الا أنّ كلا الدولتين كان لكل منهما دستور وقانون خاص.

المملكة المتّحدة: وهي عملية ضم للمملكتين “أيرلندا وبريطانيا العظمى” في إطار واحد وتشكيل واحد حتى أصبحت “المملكة المتّحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا”، وتطبيقا لمبدأ الاتحاد أُسِّست المملكة المتحدة بدستور وبرلمان مشترك.

في النهاية نرجو أن نكون قد وفقنا لإطلاع حضراتكم على شيء من تاريخ بريطانيا والمملكة المتحدة، وسبب تسمية بريطانيا “بالعظمى”.

السابق
الدليل الكامل لكيفية شراء منزل في بريطانيا والرهون العقارية
التالي
تعرف على صلاحيات ملكة بريطانيا “إليزابيث الثانية”

اترك تعليقاً