العدل و القانون في بريطانيا

الطلاق في بريطانيا – أسبابه و نتائجه

اختبار الحياة في بريطانيا

مواقع مفيدة

blank

إنتشرت ظاهرة الطلاق في العصر الحديث خاصة في الدول الأروبية ، ومدار حديثنا اليوم المملكة المتحدة، التي تنتهي فيها وفق الإحصائيات 42% من الزيجات بالطلاق، ومما يدعو للقلق الشديد إنتشار هذه الظاهرة بقوة بين الأزواج من الجاليات العربية والمهاجرين الجدد.

فما هي أسباب هذا الوباء الإجتماعي وما هي أضراره الجسيمة، ومخلفاته بشكل عام ، وعلى الأسر العربية في بريطانيا بشكل خاص؟

إزدادت حالات الطلاق في المملكة المتحدة بعد إصدار القانون الجديد، الذي لا يحتاج فيه طالب الطلاق إلى أدلة أو أسباب تدفعه لطلب الطلاق، من قبيل الخيانة الزوجية أو السلوكات غير المقبولة.

يكتفي أحد الطرفين بطلب الطلاق ، والتصريح بأن التوافق بينه وبين شريكه قد أضحى مستحيلا، وأن العلاقة غير قابلة للإصلاح، كما أن رفض الطرف الآخر لن يكون عائقا أمام إتمام إجراءات الطلاق.

برر المهتمون بهذا الشأن أن القانون الجديد سيساهم في الحد من المشاكل بين الطرفين، إذ من الأفضل أن يفترقا بسلام، بدل أن تتفاقم المشاكل و ينشب بينهما صراع تكون عواقبه وخيمة. فجاءت الرغبة في التغيير نتيجة ما كان يعانيه النساء و الرجال جراء القوانين القديمة التي تحول دون انفصالهما في الكثير من الأحيان.

أسباب الطلاق في بريطانيا

تختلف أسباب الطلاق في المملكة المتحدة  حسب طبيعة العلاقات وشخصية الطرفين، ولعل السبب الرئيسي هو الضغط النفسي الذي يعيشه الطرفان جراء تحمل العديد من المسؤوليات كالعمل خارج البيت والإعتناء بالأطفال، والحرص على حسن تربيتهم ، خوفا من تأثرهم بالمجتمع الغربي الذي يختلف كثيرا عنا.

يتولد عن هذا الضغط النفسي سرعة الانفعال، وردات الفعل العنيفة التي بدورها ستزعج الشريك و تجعله يشعر بالإستياء والإهانة مما يدفعه أحيانا لإتخاذ قرارات متسرعة. كما أن ضمان القانون لحقوق الطرفين و خاصة المرأة جعلتها ترى الأمر سهلا مادام سيتوفر لها كل شيء حتى بعد الطلاق.

ملاحظة هامة:

من الضروري تفادي هذه الممارسات واجتنابها وحل كل الإشكالات والخصومات بالتفاهم والحوار، لضمان التماسك الأسري، والمحافظة على سلامة الأبناء، وعدم الانزلاق إلى مواطن التشتت والضياع.

مخلفات الطلاق

آثاره على الأطفال:

يتعرض الأطفال في حال طلاق والديهم إلى العديد من المشاكل السلوكية و الأمراض النفسية، لكن الوالدين لا ينتبهان إلى ذلك منذ البداية بل في فترة متأخرة.

يعتقد الآباء في البداية بأن الصغير سيتقبل كل شيء دون أن يفكروا في مشاعرهم و ما يمرون به من مشاكل نفسية.

في الحقيقة يبدو تأثير الطلاق على الأطفال قاس جدا مهما بلغ سن الطفل، خاصة إذا كانت هناك مشاكل و صراعات بين الزوجين قبل فترة الطلاق، وكانا يبديانها أمام صغارهم كأن يعنف الزوج زوجته إما لفظيا أو جسديا.

يعاني نصف الأطفال في بريطانيا من تبعات الطلاق و يمكن تلخيصها في:

  • قلب حياتهم تماما، وذلك بتغير عاداتهم اليومية وتفاصيلهم العائلية.
  • الشعور بعدم الاستقرار نتيجة تداول الأبوين على الإهتمام بهم.
  • الشعور بصعوبة التأقلم و قبول الوضعية الجديدة التي أجبروا  عليها، فيشعرون بالفقد و الغربة، وعدم الانسجام مع العائلة الجديدة، إذا تزوج أحد الوالدين.
  • يسيطر عليهم الشعور بالخوف من أن يتركوا وحيدين.
  • يشعروا بالذنب وكأنهم كانوا السبب في انفصال الأبوين.
  • الشعور بالقلق وبعدم الأمان.
  • التشتت بين الأب والأم.
  • التأثير على دراستهم و مستقبلهم.

قد يؤدي التفكك الأسري إلى أكثر من ذلك، فالأطفال في هذه الحالة عرضة للإنحراف و ما ينجر عنه من مخاطر أخرى، إذ يمكن أن تؤدي ببعضهم إلى ارتكاب الجرائم، أو الدخول في عالم الإدمان.

آثاره على المرأة:

يؤثر الطلاق على المرأة خاصة في الجانب الإجتماعي، فتتغير نظرة المجتمع إليها وقد يتم رفض التعامل معها خصوصا في بلاد منغلقة ومتشددة، فتحس بالرفض الإجتماعي مما يؤثر على نفسيتها، ومما يزيد تأزم وضعيتها في بعض الأحيان هو إلقاء اللوم عليها من قبل عائلتها، وتهميشها و عدم تشريكها في المواضيع العائلية،

رغم ما ينجر عن هذه الظاهرة الإجتماعية من آثار سلبية كبيرة، إلا أنها قد تكون في بعض الأحيان علاجا لبعض الحالات الزوجية المعقدة والمستعصية على أي علاج أو حلول.

السابق
المملكة المتحدة ترحب باللاجئين وتستذكر آيلان الذي هز وجدان العالم
التالي
صحيفة “زود دوتشه” الألمانية كشفت عن الطريقة التي استطاع من خلالها لاجئون سوريون من الوصول إلى الأراضي البريطانية

اترك تعليقاً